مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ٦١/ ١٤

تقبيل الميت وصفة غسله

وهذا فيه سؤال في تقبيل الميت، هل يقبل الميت من القريب والصاحب؟

نعم.

فقد أتى أبو بكر والرسول ﵊ مسجى قد مات، فكشف الغطاء عن وجهه وبكى وقبله وقال: [[فداك أبي وأمي ما أطيبك حياً! وما أطيبك ميتاً! أما الميتة التي كتبت عليك فقد ذقتها، ولكن لا تموت بعدها أبداً]] وهذا وارد.

السؤال الحادي عشر: صفة غسل الميت، وحديث غسل زينب.

روت أم عطية في الصحيحين أن زينب بنت الرسول ﵊ توفيت- وقد توفيت بناته ﵊ في حياته إلا فاطمة، وهذا من الستر لهن- فلما توفيت زينب، أتى الرسول ﵊ فوقف على النساء في الباب، وقال لـ أم عطية: ﴿اغسلنها ثلاثاً، أو خمساً، أو سبعاً أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك -وفي لفظ: تسعاً (وبعض الحفاظ لا يثبتها) - واجعلن في الأخيرة كافوراً أو شيئاً من كافور، فإذا فرغتن فآذنني، فلما انتهين من غسلها أُخبر رسول الهدى ﵊، فأعطاهن حقوه -والحقو: إزاره الذي يلي جسده ﷺ وقال: أشعرنها﴾ هذا من الرحمة، واللطف ببنته ﷺ، إزاره الذي يلي جسمه، أمر أن يجعل شعاراً لها مما يلي جسمها، لأنها حبيبته وقرة عينه ﷺ.

وفي هذا الحديث قضايا:

منها: أن المرأة تغسل المرأة ولو كانت أجنبية.

ومنها: أن السنة في الغسل أن يكون ثلاثاً، أو خمساً، أو سبعاً على الوتر.

ومنها: أنه لا بأس أن يخلط شيئاً من كافور، أو من أطياب؛ حتى تكون رائحة الميت طيبة.

ومنها: التبرك بآثار الصالحين؛ وهذا له خاصة ﵊ ليس لأحد غيره، فيما نعلم، وهو أصل عند أهل السنة، ولو أن البعض تجوز لكن آثارة ﷺ فقط، ثيابه، وشعره، وأظفاره؛ هي التي فيها البركة ﷺ، وليست لغيره.