مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ٥١/ ٧

الحض على صلاة الجماعة

يا شيوخ الإسلام! ويا شباب الإسلام! أي إيمان بالله لمن يصلي بالبيت ويسمع داعي الله وليس له عذر، وأي إسلام لمن يتخلف عن المساجد، إنه منافق معلوم النفاق، يقول ﵊ فيما رواه الترمذي: ﴿من رأيتموه يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان﴾ فإن الله يقول: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [التوبة:١٨] وهذا هو الرسول ﵊ في لحظات حياته الأخيرة، وفي أنفاسه الأخيرة في سكرات الموت يلفظ الشهادة، ويقول: ﴿الصلاة، الصلاة، وما ملكت أيمانكم﴾.

الله الله في الصلاة، الله الله في الصلاة.

وطُعن أمير المؤمنين عمر ﵁ وأرضاه فأصبحت عيونه تهراق بالدموع، وهو لم يكمل الصلاة، فأعانه الله على إكمالها، فأخذ يقول: [[الله الله في الصلاة، لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة]].

وقد قال بوجوب الصلاة في الجماعة جمهرةٌ مِن أهل العلم، منهم: عمر ومعاذ وعلي وعائشة وابن عباس والأوزاعي وأبو ثور والشافعي، وحقق ذلك ابن حزم في المحلى، واشترطها ابن تيمية شيخ الإسلام، قال: "هي شرط في صحة الصلاة" أي: الجماعة، فكأنها إذا صُلِّيت فُرادى لا تصح عند هذا الإمام العملاق، ولا تُقبل إلا من عذر.

فالله، الله، يا أمة محمد ﷺ في الصلاة جماعة، إن كنتم تريدون وجهَ الله، إن كنتم تريدون المستقبلَ الرائع الطيب، إن كنتم تريدون الثباتَ والخاتمةَ الحسنة، والرزقَ الحلال، والولدَ الصالح، والسعةَ في الرزق، والراحةَ في البال، واليقينَ، والاتصالَ بالحي القيوم، والأمنَ، والسكينةَ فالصلاة في الجماعة.

وإنه -والله- لا تعمر بيوتكم، ولا يصلح أبناؤكم، ولا يبارك الله في رزقكم، إلا إذا عبدتموه في المساجد خمس مرات، فمن صلى معنا خمس مرات شهدنا له بالله العظيم أنه مؤمن، ومن تخلف عنا بلا عذر شهدنا عليه أنه منافق: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً﴾ [البقرة:١٤٣] فنحن شهداء الله في أرضه، من شهد له المسلمون بخير فهو خيِّر، ومن شهدوا عليه بشر فهو شرير.

أقول ما تسمعون، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولجميع المسلمين فاستغفروه وتوبوا إليه، إنه هو التواب الرحيم.