مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ٤٧/ ١٨

الحجاب الشرعي

ثانياً: من الموانع الحجاب الشرعي.

هذه السمة العظيمة التي أتى بها ﷺ، وهذه القيمة للمرأة المتحققة، وسمعتن قبل ما يقارب سنة ونصف أو سنتين أن في فرنسا؛ الفرنسيات ينادين بالحجاب؛ لأنهن وجدن أن الشعب يسعى إلى الدمار والهاوية، وأن الأعراض مزقت، وأن المرأة ما أصبحت لها مكانة، وأن المجرمين يتعدون الحدود، وأن الإنسان أصبح لا يجد مكاناً للعيش، وأصبحت بناته وأخواته وزوجاته نهباً وسلباً، هذا في المجتمع الضال المنحرف عن منهج الله ﷾، لذلك بدأن ينادين بالحجاب؛ لا خوفاً من الله ﷿، ولا تقوى لله ﷿، ولكن يردنَ أن يحافظن على أقل حدٍ من الحياة أو من الأمن!

الحجاب الشرعي الذي أتى به رسولنا ﵊ هو تغطية الوجه والكفين، وإلا فلو لم تغط المرأة وجهها ظهرت للناظرين، وظهرت زينتها وفتنتها، وإني آسف كل الأسف أن يوجد في هذه المدينة، وفي بعض المدن، من خذلن الحجاب ونبذنه واكتفين فقط بتغطية الرأس، وتعلقن ببعض الأدلة الواهية، وخرجن في الشوارع، وخالطن الرجال، وإن هذه كارثة، ومخالفة لدين الله ﷿، وهذا أولُ الهدم، وأول الشرود عن منهج الله ﷿، فحذار حذار من هذا.

ومن كان عندها شك فلتراجع كتب أهل العلم، وتراجع الأدلة والبراهين لتتقي الله في عصر الفتنة، ولو أجيز في القرن الأول لما أجيز في هذا القرن، الذي أصبح الذئاب فيه كُثر، وأصبح المعرّضون والفجرة فئامٌ لا يحصيهم عاد، وإني لأعرف أناساً لا ينزلون إلى الأسواق إلا للمتعة في وجوه الأجنبيات، والنظر والتغزل بالمحاسن، والفسق والفجور، والتعدي على مناهج الله ﷿، فالله الله في الحجاب، والله الله في الستر، والله الله في لزوم طاعة الله ﷿، واجتناب نواهيه.