مواد پر جائیں

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

چھپا ہوا صفحہ ٥/ ٤

فضل تفريج الكربات بالصدقات

قال ﵊: ﴿والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، ومن فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة﴾.

أيها الإخوة! إن تفريج الكرب أعظم -عند علماء السنة- من بعض النوافل اللازمة، فأنا أرى أن من يذهب للشفاعة عند مسئول لفقير أو مسكين أو محتاج أفضل ممن يصلي ركعتي الضحى في المسجد، وأحسن ممن يصوم النوافل.

فإنك إن تفرج عن مكروب، أو تقف مع يتيم، أو تكفله، أو تنظر إلى معاق فترفع حاجته، أو تقضي الدين عن مدين، أو تساعد من يريد الزواج أو تجمع له المال, أو تنشئ صندوقاً في قريتك أو في حيك, وتساعد هؤلاء جميعاً خير لك من كثير من النوافل.

قال ﷺ في فضل الصدقات وفي عظم أجرها وعظم الباذلين, كما صح عنه ﵊: ﴿كل امرئٍ في ظل صدقته يوم القيامة حتى يقضى بين الناس﴾.

فالمعلوم أن العبد سوف يستظل بصدقته، فمنهم من تكون صدقته كالجبل, ومنهم من تكون كالرابية أو كالنخلة أو كالكف، ومنهم من لا ظل له، وقد قال ﵊ في الصحيح: ﴿إذا تصدق المرء المسلم أو العبد المسلم من كسب طيب ولا يقبل الله إلا طيبا، فإن الله يقبلها بيمينه ثم يربيها لأحدكم كما يربي أحدكم فلوه حتى تكون كـ جبل أحد﴾ وفي الصحيح -أيضاً- أنه ﵊ قال: ﴿إن لله ملكين يناديان كل صباح، يقول أحدهما: اللهم أعط ممسكاً تلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط منفقاً خلفا﴾ قال الله تعالى: ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ﴾ [النحل:٩٦] ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة:٢٦١] وورد عنه ﷺ أنه قال: ﴿صدقة السر تطفئ غضب الرب﴾ وفي الترمذي: ﴿والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار﴾ فمن ارتكب خطايا أو مخالفات فليطفئها بالصدقة، فإنه لا يسترضى ﷾ بمثل الصدقة.