دروس الشيخ عائض القرني
عقوق رسالة الرسول ﷺ
وهي أمة عقت رسالة رسولها ﵊، فتنكرت لمبادئه، فشعوب الإسلام اليوم غالبها أنظمة علمانية كافرة لا تحكم بالكتاب ولا بالسنة، يؤدبها ربها صباح مساء بأصناف الويلات والحروب والتمزيق؛ لتعود إليه فما تزيد إلا طغياناً وكفراً: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ [هود:١٠٢].
يؤدبها فلا ترتدع ولا تتوب، وهذه صورة من صور العقوق، عقوق للرسول ﵊ ولمبادئه، يأخذون مبادئ الشرق والغرب، ويطرحون مبادئه ﵊ قراطيس تبدونها وتخفون كثيراً منها، فالشريعة والقرآن والسنة عند هؤلاء قراطيس، تمائم للمرضى ولصلاة الاستسقاء وللجنائز وللمولد النبوي، أما لتسيير الحياة فعقوق ما بعده عقوق.
يقول شوقي:
شعوبك في شرق البلاد وغربها كأصحاب كهف في عميق سبات
بأيمانهم نوران ذكر وسنة فما بالهم في حالك الظلمات