مواد پر جائیں

المحلى بالآثار مسألة عجز عن القيام أو عن شيء من فروض صلاته

المحلى بالآثار

ابن حزم

چھپا ہوا صفحہ ٣/ ٩٠

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] .

وَإِنَّمَا أُمِرْنَا بِاسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ فِي الصَّلَاةِ خَاصَّةً، وَالسُّجُودُ وَحْدَهُ لَيْسَ صَلَاةً، وَهُوَ جَائِزٌ بِلَا طَهَارَةٍ، وَإِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ، وَلِلْحَائِضِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ نَصٌّ بِإِيجَابِ ذَلِكَ فِيهِ؟ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ﴾ [النحل: ١٠٦] .

[مَسْأَلَةٌ عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْ فُرُوضِ صَلَاتِهِ]

٤٧٥ - مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْ فُرُوضِ صَلَاتِهِ -: أَدَّاهَا قَاعِدًا فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَمُضْطَجِعًا بِإِيمَاءٍ وَسَقَطَ عَنْهُ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَيُجْزِئُهُ وَلَا سُجُودَ سَهْوٍ فِي ذَلِكَ؟ وَيَكُونُ فِي اضْطِجَاعِهِ كَمَا يَقْدِرُ، إمَّا عَلَى جَنْبِهِ وَوَجْهُهُ إلَى الْقِبْلَةِ، وَإِمَّا عَلَى ظَهْرِهِ بِمِقْدَارِ مَا لَوْ قَامَ لَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّ - كَمَا يَقْدِرُ - إلَى الْقِبْلَةِ وَإِلَى غَيْرِهَا، وَكَذَلِكَ مَنْ قَدَحَ عَيْنَيْهِ فَإِنَّهُ يُصَلِّي كَمَا يَقْدِرُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] .

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١١٩] .

وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ»

وَأَمَرَ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالتَّدَاوِي؟ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ثنا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ثنا أَبُو دَاوُد ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ هُوَ الْحَوْضِيُّ - ثنا شُعْبَةُ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمْ الطَّيْرُ، فَسَلَّمْتُ ثُمَّ قَعَدْتُ، فَجَاءَتْ الْأَعْرَابُ مِنْ هَهُنَا وَهَهُنَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَتَدَاوَى؟ قَالَ: تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ: الْهَرَمُ» . فَإِنْ ذَكَرُوا: أَنَّ عَائِشَةَ نَهَتْ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ ذَلِكَ