التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
كتاب اللباس
وفيه خمسة أبواب وخاتمة
الباب الأول في تحريم الحرير والذهب والفضة على الرجال
• عَنْ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ (٢)». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلا أَبَا دَاوُدَ.
وَكَانَ حُذَيْفَةُ ﵁ بِالْمَدَائِنِ (٣) فَاسْتَسْقَى فَأَتَاهُ دِهْقَانٌ بِمَاءٍ فِي إِنَاءِ فِضَّةٍ فَرَمَاهُ بِهِ وَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَرْمِهِ إِلا أَنِّي نَهَيْتُهُ فَلَمْ يَنْتَهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَالْحَرِيرُ وَالدِّيبَاجُ هِيَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الآخِرَةِ». وَفِي رِوَايَةٍ: نَهَانَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَشْرَبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَأَنْ نَأْكُلَ فِيهَا، وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَأَنْ نَجْلِسَ عَلَيهِ. رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ.
• عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ثَوْبُ حَرِيرٍ فَجَعَلْنَا نَلْمِسُهُ (٤) وَنَتَعَجَّبُ مِنْهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَتَعْجَبُونَ مِنْ هذَا؟» قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: «مَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ هذَا». رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَلَفْظُهُ: قَالَ أَنَسٌ ﵁ حِينَمَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَدَخَلَ عَلَيْهِ وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو