مواد پر جائیں

موارد الظمآن لدروس الزمان النصح في التوبة وما يتضمنه والحث عليها

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

چھپا ہوا صفحہ ١/ ٢٧

أَوْ رَدَّ بدَلَهُ عندَ تَلَفِهِ مِن قِيْمَةٍ أو مِثْلٍ، وإنْ كَانَتْ حَدَّ قذفٍ وَنَحْوَه مَكّنَهُ مِنْهُ أَوْ طَلَبَ عَفْوَهُ، وإنْ كَانَتْ غِيْبَةٍ اسْتَحَلَّهُ مِنْهَا إنْ كَانَ عَاقِلاً حَلِيمًا، يَغْلِبُ عَلَى الظَن أَنَّهُ إِذَا جَاءَهُ أخُوُهُ المُسْلِمُ نادِمًا تائبًا عَفَا عَنْهُ وَسَامَحَهُ، وَإِلا فَلْيَسْتَغْفرَ لَهُ. لِمَا وَرَدَ عَن أنس قال: قَالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إِنْ مِنْ كَفَّارَةِ الغِيْبَةِ أَنْ تَستغفرَ لِمن اغْتَبْتَهُ تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِنَا وَلَهُ» .

وروى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «مَنْ كَاْنَتْ عِنْدَهُ مظلمةٌ لأخِيهِ ِمْن عِرْضٍ أَوْ مَالٍ فَلْيَتَحَلَّلْهُ منهُ اليومَ قَبلَ أنْ لا يكونَ دِرْهَمٌ ولا دينارٌ، إنْ كانَ له عملٌ صالحٌ أُخِذَ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِئآتِ صَاحِبِهِِ فَحُمِلَ عَليه» .

وَقَدْ أَمَرَ اللهُ ﷾ بِالتَّوْبَةْ، وَبيَّنَ مَا لِلِتَّائِبِينَ مِنَ الكَرَامَةِ والأِجْرِ، فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ .

(فَائِدَةٌ عَظِيمَةُ النَّفْعِ)

مِنْ أَصُولِ النِّعَم نِعمةَ العِلْمِ فَهْيَ نِعْمَةٌ كُبْرَىَ يتَوقَّفُ عَليهَا رُقِيُّ الإِنْسَانِ وَسَعَادَتُهُ فَتَحْصِيلُهُ نِعْمَة والانتِفَاعُ بِهِ نِعْمَةْ، وَالنَّفْعُ بِهِ نِعْمَةْ، وتَخْلِيدُهُ وَنَقْلُهُ لِلأَجْيَال نِعْمَةْ، وَنَشْره للِنَّاسِ نِعْمَةْ، والدَّعْوَةُ إِلَيْهِ نِعْمَةْ، وَهَكَذَا ... إلخ. واللهُ أَعْلَمْ، وَصَلّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وَسَلَّمَ.

(فَصْلٌ) : قال ابنُ القَيّم ﵀: والنُّصْحُ في التوبِة يَتَضَمَّنُ ثَلاثَةَ أَشْيَاء: الأَولُ: تَعْمِيمُ جَمِيْعَ الذُنُوبِ واستغْراقُهَا بها بِحَيْثُ لا تَدَعُ ذَنْبًا إِلا تَنَاوَلَتْهُ، وَالثاني: إجماعُ العَزْم والصِّدْقِ بَكُلِّيَتِهِ عَلَيْهَا بحَيْثُ لا يَبْقَى تَرَدُدٌ ولا تَلَوُّمٌ ولا انْتظِارٌ بَلْ يُجْمِعُ كلَّ إِرَادَتِهِ وَعَزِيْمَتِهِ مُبَادِرًا بِهَا.