مواد پر جائیں

موارد الظمآن لدروس الزمان موعظة بليغة في الحث على التأهب للموت ..................

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

چھپا ہوا صفحہ ١/ ٢٨١

إن الناسَ يَرَوْنَ الْمَوْتَ كلَّ يَوْمٍ بأعْيُنِهم في بُيُوتِهِم أَوْ فِي الْمُسْتَشْفَيَاتِ، وَيَرَوْنَ مَالَهُ مِنْ آثارٍ وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ بِمُجَرَّدِ أَنْ يَمُوتَ بَيْنَهُمْ مَيّتٌ يَكُونُ مَنْهُمْ مَعَ مَوْتِهِ هَذَا مَا يُدْهِشُ الأَفْكَارَ فَتَرَى مِنْ أَقَارِبَهِ مَنْ يَتَسَابَقُونَ إِلَى الْبَحثِ عَمَّا خَلَّفَ، وانْتِهَابِ مَا اتَّصَلَتْ إِليه أيْديهِمِ من ماله، وربَّمَا شَبَّتْ بَيْنَ وَرَثَتِهِ الْحُرُوبُ مِن أَجْلِ أَنْ يَتَمَيَّزَ كُلُ وَاحدٍ منهم في التَّرِكَةِ عَمَّنْ سِوَاهُ وَقَدْ تَشْتَدُّ بِهِم تِلكَ الْعَدَاوَةُ تَعْمَلُ عَمَلَهَا مَا بَقِيتْ تِلكَ.

يَفْعَلونَ هَذَا كُلَّهُ عَقِبَ مَنْ يَمُوتُ بَدَلَ أنْ يَعْتَبُرُوا ويَتَّعِظُوا بِهِ فَيُزِهِّدُهُمْ هَذَا التَّفْكِيرُ والاِعْتِبَارُ فِي ذَلِكَ المَالِ الفَانِي الذَّاهِبُ عَنْ أَيْدِيهِمْ عَنْ قَرِيبٍ كَمَا ذَهَبَ عَنْهُ مَنْ وَصَلَ إِلَيْهِمْ مَنْ طَرِيقِهِ لَقَدْ سَبَقَ أَقْوَامٌ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بالْمَوْتِ حَقَّ الإِيمَانِ فَكَانُوا يُقَدِّرُون الدُّنْيَا حَقَّ التَّقْدِيرِ كَانُوا يَعْرَفُونَ أَنَّهَا فَانِيَةٌ وَأَنَّهَا غَرَّارَةٌ خَدَّاعَةٌ وَأَنَّهُمْ تَارِكُوهَا يَوْمًا رَغْمَ أَنُوفِهِمْ لا رُجُوعَ بَعْدَهُ لِقَلِيلٍ مِنْهَا وَلا كَثِيرٍ قَرؤُوُا قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ فاسْتَعِدُّوا واقَرؤُوُا قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللهِ بَاقٍ﴾ فَكَانُوا إِذَا حَصِلَ لَهُمْ شَيء مِنْ الدُّنْيَا صَرَفُوا ذَلِكَ لِمَا يَنْفَعُهُمْ فِي الدَّارِ الآخِرَةِ. وَإِذَا سَمِعْتَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَطْلُبُونَ الدُّنْيَا فَلِمَا ذَكَرْنَا.

قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الصَّدَقَةَ كُنَّا نُحَامِلُ عَلَى ظُهُورِنَا فَجَاءَ رَجُلٌ فَتَصَدَّقَ بِشَيءٍ كَثيرٍ فَقَالُوا: مُرَائِي، وَجَاءَ رَجُلٌ فَتَصَّدَقَ بِصَاعٍ فَقَالُوا: إِنَّ اللهً لَغَنِيٌّ عَنْ صَاعِ هَذَا، فَنَزَلَتْ الآيةُ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ .

ومِنْ طَرِيقٍ آخَرَ حَثَّ الرَّسُولُ ﷺ عَلَى الصَّدَقَةِ