مواد پر جائیں

اللباب في علل البناء والإعراب فصل

اللباب في علل البناء والإعراب

أبو البقاء العكبري

چھپا ہوا صفحہ ١/ ١٥٩

إِسْنَاد الْفِعْل إِلَيْهِ إِذا كَانَ الْفِعْل يُغني عَنهُ وَلَا يصحّ تَقْدِير مصدر مَوْصُوف وَلَا دالّ على عدد إِذْ لَيْسَ فِي الْفِعْل دلَالَة على الصّفة وَالْعدَد

فصل

وَإِذا كَانَ فِي الْكَلَام مفعول بِهِ صَحِيح جُعل القائَم مَقامَ الْفَاعِل دون الظّرْف وحرف الجرّ لأربعة أوجه

أحدُها أنَّ الْفِعْل يصل إِلَيْهِ بِنَفسِهِ كَمَا يصل إِلَى الْفَاعِل بِخِلَاف الظّرْف

وَالثَّانِي أنَّ الْمَفْعُول بِهِ شريك الْفَاعِل لأنَّ الْفَاعِل يوجِد الْفِعْل وَالْمَفْعُول بِهِ يحفظه

وَالثَّالِث أنَّ الْمَفْعُول فِي الْمَعْنى قد جعل فَاعِلا فِي اللَّفْظ كَقَوْلِك مَاتَ زيد وطلعت الشَّمْس وهما فِي الْمَعْنى مفعول بهما بِخِلَاف الظّرْف

وَالرَّابِع أنَّ من الْأَفْعَال مَا لم يُسمَّ فَاعله بِحَال نَحْو عُنيت بحاجتك وبابه وَلم يسند إلَاّ إِلَى مفعول بِهِ صَحِيح فدلَّ على أنّه أشبه بالفاعل

وَقَالَ الكوفيَّون يجوز إِقَامَة الظّرْف مقَام الْفَاعِل وَإِن كَانَ مَعَه مفعول صَحِيح لِأَنَّهُ يصير مَفْعُولا بِهِ على السعَة وَهَذَا ضَعِيف لما ذكرنَا

فصل

وأمَّا إِقَامَة الْمصدر مقَام الْفَاعِل مَعَ الْمَفْعُول بِهِ فللبصريَّين فِيهِ مذهبان