مواد پر جائیں

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي مسألة

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

چھپا ہوا صفحہ ٦/ ٢٧٩

مح حفظ طَرِيقه وألحانه بل يجد من نَفسه فِي ذَلِك هزة ونشاطا فَكيف لَا تكون قُرَّة عين العَبْد فِي مُنَاجَاة محبوبة وخدمته الَّتِي رسمها وارتضاها لَهُ

مَسْأَلَة

بل معنى ارْتِفَاع التَّكْلِيف من الْوَلِيّ أَن العباده تصير قُرَّة عينه وغذاء روحه بِحَيْثُ لَا يصبر عَنهُ فَلَا يكون عَلَيْهِ كلفة فِيهِ وَهُوَ كَالصَّبِيِّ يُكَلف حُضُور الْمكتب وَيحمل على ذَلِك قهرا فَإِذا أنس بِالْعلمِ صَار ذَلِك ألذ الْأَشْيَاء عِنْده وَلم يصبر عَنهُ فَلم يكن فِيهِ كلفة وتكليف الجائع تنَاول الطَّعَام اللذيد محَال لِأَنَّهُ يَأْكُلهُ بشهوته ويلتذ بِهِ فَأَي معنى لتكليفه فَإِذا تَكْلِيف الْوَلِيّ محَال والتكليف مُرْتَفع عَن الْوَلِيّ بِهَذَا الْمَعْنى لَا بِمَعْنى أَنه لَا يَصُوم وَلَا يُصَلِّي وَيشْرب ويزني

وكما يَسْتَحِيل تَكْلِيف العاشق النّظر إِلَى معشوقه وتقبيل قَدَمَيْهِ والتواضع لَهُ لِأَن ذَلِك مُنْتَهى لذته وشهوته فَكَذَلِك غذَاء روح الْوَلِيّ فِي مُلَازمَة ذكره وامتثال أمره والتواضع لَهُ بِقَلْبِه لَا يُمكنهُ إشراك القالب مَعَ الْقلب فِي الخضوع إِلَّا بِصُورَة السُّجُود فَيكون ذَلِك كمالا للذة الخضوع والتعظيم حَتَّى يشْتَرك فِي الالتذاذ قلبه وقالبه كَمَا قيل

(أَلا فاسقني ضمرا وَقل لي هِيَ الْخمر ... أَي ليدرك سَمْعِي لَذَّة اسْمه كَمَا أدْرك ذوقي طعمه)