مواد پر جائیں

حقيقة التوحيد البرهان الثاني عشر

حقيقة التوحيد

بديع الزمان النورسي

چھپا ہوا صفحہ ٤٣

الْبُرْهَان الثَّانِي عشر

أَيهَا الْأَخ لَعَلَّك استرشدت بِمَا قُلْنَا شَيْئا فَشَيْئًا فسأبين لَك الْآن برهانا أعظم من جَمِيع الْبَرَاهِين السَّابِقَة

انْظُر إِلَى هَذِه الْأَوَامِر السُّلْطَانِيَّة النَّازِلَة من الْأُفق الْأَعْلَى الْجَمِيع يوقرونها وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهَا بإجلال وَإِعْجَاب وَقد وقف ذَلِك الشَّخْص الْكَرِيم المجلل بالأوسمة بِجَانِب تِلْكَ الْأَوَامِر النورانية ويفسر للحشود المجتمعة مَعَاني تِلْكَ الْأَوَامِر انْظُر إِلَى أسلوب الْأَوَامِر أَنه يشع ويسطع حَتَّى يَسُوق الْجَمِيع إِلَى الْإِعْجَاب والتعظيم إِذْ يبْحَث عَن مسَائِل جادة تهم الْجَمِيع بِحَيْثُ لَا يدع أحدا إِلَّا ويصغي إِلَيْهِ أَنه يفصل تَفْصِيلًا كَامِلا شؤون السُّلْطَان وأفعاله وأوامره وأوصافه فَكَمَا أَن على تِلْكَ الْأَوَامِر السُّلْطَانِيَّة طغراء السُّلْطَان نَفسه فَإِن على كل سطر من سطورها أَيْضا شارته بل إِذا أمعنت النّظر فَإِن كل جملَة بل كل حرف فِيهَا عَلَيْهِ خَاتمه الْخَاص فضلا عَن مَعَانِيهَا ومراميها وأوامرها ونواهيها

الْخُلَاصَة أَن تِلْكَ الْأَوَامِر السُّلْطَانِيَّة تدل على ذَلِك الرَّسُول الْكَرِيم كدلالة الضَّوْء على النَّهَار