مواد پر جائیں

البداية والنهاية - ت التركي ثم دخلت سنة أربع وأربعين ومائة

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

چھپا ہوا صفحہ ١٣/ ٣٤٩

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ

فِيهَا سَارَ مُحَمَّدٌ ابْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ السَّفَّاحِ عَنْ أَمْرِ عَمِّهِ الْمَنْصُورِ إِلَى بِلَادِ الدَّيْلَمِ، وَمَعَهُ الْجُيُوشُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ وَوَاسِطَ وَالْمَوْصِلِ وَالْجَزِيرَةِ.

وَفِيهَا قَدِمَ مُحَمَّدٌ الْمَهْدِيُّ ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ عَلَى أَبِيهِ مِنْ بِلَادِ خُرَاسَانَ، وَدَخَلَ بِابْنَةِ عَمِّهِ رَيْطَةَ بِنْتِ السَّفَّاحِ بِالْحِيرَةِ.

وَفِيهَا حَجَّ بِالنَّاسِ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمِيرَةِ وَالْعَسْكَرِ خَازِمَ بْنَ خُزَيْمَةَ، وَوَلَّى رِيَاحَ بْنَ عُثْمَانَ الْمَرِّيَّ الْمَدِينَةَ، وَعَزَلَ عَنْهَا مُحَمَّدَ بْنَ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيَّ.

وَتَلَقَّى النَّاسُ أَبَا جَعْفَرٍ الْمَنْصُورَ فِي أَثْنَاءِ طَرِيقِ مَكَّةَ فِي حَجِّهِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ، فَكَانَ مِنْ جُمْلَةِ مَنْ تَلَقَّاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنِ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَأَجْلَسَهُ الْمَنْصُورُ مَعَهُ عَلَى السِّمَاطِ، ثُمَّ جَعَلَ يُحَادِثُهُ، وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ إِقْبَالًا زَائِدًا بِحَيْثُ اشْتَغَلَ بِذَلِكَ عَنْ عَامَّةِ غَدَائِهِ، وَسَأَلَهُ عَنِ ابْنَيْهِ; إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدٍ: لِمَ لَا جَاءَانِي مَعَ النَّاسِ؟ فَحَلَفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنٍ أَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ صَارَا مِنْ أَرْضِ