مواد پر جائیں

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم احتجاج من ذم العشق

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ٢٧٤

قالت جُنِنْتَ على رأسي فقلتُ لها ... العشقُ أعظمُ مِمَّا بالمَجانين

العشقُ لا يستفيقُ الدَّهر صاحبُه ... وإنَّما يُصْرَعُ المجنونُ في الحِيْن

قالوا: وكم من عاشقٍ أتلف في معشوقه مالَه، وعِرْضَه، ونفسَه، وضيَّع أهله، ومصالحَ دينه [٦٩ ب] ودنياه!

قال الزُّبَيْرُ بن بكَّار (١): جاءت بدويةٌ إلى أُختٍ لها، فقالت: كيف بك من حبِّ فلان؟ قالت: حرَّكَ واللهِ حبُّه الساكن! وسكَّن المتحرِّك، ثم أنشأت تقول (٢):

فلو أنَّ ما بي بالحَصَى فلقَ الْحَصى ... وبالرِّيح لم يُسْمَعْ لهنَّ هُبُوبُ

ولو أنَّني أستغفرُ الله كلَّما ... ذكرتُكَ لم تُكْتَبْ عليَّ ذنوبُ

فقلت: والله لأسألنَّه كيف هو مِنْ حُبِّكِ. فجاءته، فسألتُه، فقال: إنَّما الهوى هوانٌ، ولكنَّه خُولِفَ باسمه، وإنَّما يَعْرِفُ ذلك من اسْتَبْكَتْهُ المعالم والطُّلول.