مواد پر جائیں

تفسير البغوي - طيبة ٩

تفسير البغوي - طيبة

البغوي، أبو محمد

چھپا ہوا صفحہ ٥/ ١١

وَنَهَى عَنْ لُحُومِ الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ؛ رُوِيَ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ (١) وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.

﴿وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ قِيلَ: يَعْنِي مَا أَعَدَّ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ لِأَهْلِهَا، وَفِي النَّارِ لِأَهْلِهَا، مِمَّا لَمْ تَرَهُ عَيْنٌ وَلَمْ تَسْمَعْهُ أُذُنٌ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ.

وَقَالَ قَتَادَةُ يَعْنِي: السُّوسَ فِي النَّبَاتِ وَالدُّودَ فِي الْفَوَاكِهِ.

﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ

(٩)

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (١٠) ﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ يَعْنِي: بَيَانُ طَرِيقِ الْهُدَى مِنَ الضَّلَالَةِ. وَقِيلَ: بَيَانُ الْحَقِّ بالآيات والبراهين ١٩٩/أوَالْقَصْدُ: الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ.

﴿وَمِنْهَا جَائِرٌ﴾ يَعْنِي: وَمِنَ السَّبِيلِ جَائِرٌ عَنِ الِاسْتِقَامَةِ مُعْوَجٌّ، فَالْقَصْدُ مِنَ السَّبِيلِ: دِينُ الْإِسْلَامِ، وَالْجَائِرُ مِنْهَا: الْيَهُودِيَّةُ، وَالنَّصْرَانِيَّةُ، وَسَائِرُ مِلَلِ الْكُفْرِ.

قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: "قَصْدُ السَّبِيلِ": بَيَانُ الشَّرَائِعِ وَالْفَرَائِضِ.

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَسَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: "قَصْدُ السَّبِيلِ" السُّنَّةُ، "وَمِنْهَا جَائِرٌ" الْأَهْوَاءُ وَالْبِدَعُ، دَلِيلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: "وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ" (الْأَنْعَامِ-١٥٣) .

﴿وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ نَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: "وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا" (السَّجْدَةِ-١٣) . قَوْلُهُ ﷿: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ﴾ تَشْرَبُونَهُ، ﴿وَمِنْهُ شَجَرٌ﴾ أَيْ: مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ شُرْبُ أَشْجَارِكُمْ، وَحَيَاةُ نَبَاتِكُمْ، ﴿فِيهِ﴾ يَعْنِي: فِي الشَّجَرِ، ﴿تُسِيمُونَ﴾ تَرْعَوْنَ مَوَاشِيَكُمْ.