أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
١٤ - قال اللَّه ﷿: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾
قسم رسول اللَّه ﷺ قَسْمًا، فأعطى ناسًا ومنع آخرين، قال سعد: فقلت: يا رسول اللَّه، أعطيتَ فلانًا ومنعتَ فلانًا وهو مؤمن! فقال: "لا تقُل مؤمن، قل مُسْلِم"، قال ابن شهاب: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ (١).
وقيل في الحديث: أنه قال ﵇: "إني لأعطي الرجل وغيرُه أحبُّ إليَّ منه، وما أعطيه إلا مَخافَة أن يكُبَّه اللَّهُ في النار" (٢).
وكان الزهري يرى أن الإسلام كلمة الإخلاص بظاهِرها، والإيمانَ العملُ (٣).
قال قتادة: لم تَعُمَّ هذه الآية الأعرابَ، إن من ﴿الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٩٩]، ولكنها لطوائف من الأعراب (٤).