أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
١٣ - قوله ﷾: ﴿وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾
[دعاء الركوب]
قال سليمان بن يسار: كان قوم في سفر، وكان معهم رجل على ناقة رازِم (١)، فكانوا إذا ركبوا قالوا: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾، فقال هو: فأما أنا فقد أصبحتُ لهذه مُقرنًا، فقَمَصَت (٢) به، فوقع فاندَقَّت عنقُه (٣).
وقال أبو جعفر محمد بن علي وركب على جمل صعب فقيل له: أما تخاف أن يصرعك؟ ! فقال: إن رسول اللَّه ﷺ قال: "على كل سَنام بَعير شيطان، فإذا ركبتموها فاذكروا اسم اللَّه كما أمركم، ثم امتهنوها لأنفسكم، فإنما يحملُ اللَّه ﷿" (٤).
وركب علي رضوان اللَّه عليه دابة، فما وضع رجله في الرِّكاب قال: بسم اللَّه، فلما استوى على الدابة قال: الحمد للَّه، ثم قال: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ حتى: ﴿مُقْرِنِينَ﴾، ثم قال: الحمد للَّه ثلاثًا، واللَّه أكبر