أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
٤٢ - قال اللَّه عز وعلا: ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾
روى سعيد بن زيد، عن عثمان الشحام قال: حدثني محمد بن واسع (١) قال: قدمت من مكة فإذا على الحلق قنطرة (٢)، فأخذوني فانطلقوا بي إلى مروان بن المهلب وهو أمير على البصرة، فرحب بي وقال: ما حاجتك يا أبا عبد اللَّه؟ [قلت: ] (٣) أن تكون كما قال أخو بني عدي العلاء بن زياد، استعمل صديقًا (٤) له على عمل، فكتب إليه: أما بعد، إن استطعت ألا تَبيت إلا وظهرُك خفيف، وبطنُكَ خَميص، وكفُّك نقيّة من دِماء المسلمين وأموالهم، فإنك إذا فعلت ذلك، لم يكن عليك سبيل، ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ﴾ الآية، فقال مروان: صدق واللَّه ونصح، ثم قال: حاجتك يا أبا عبد اللَّه؟ قلت: حاجتي أن تُلْحِقَنِي بأهلي، قال: نعم (٥).
قال بكر: وهذه الآية والذي قال فيها محمد بن واسع قول حسن، قَصَد به لأمر الآخرة، لأنها مقصده ومقصد أمثاله.