أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
١٠٦ - قال اللَّه ﵎: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾
من قرأ: نُنْسِها وأسقط الألف جعلها من النسيان، ومن قرأ: نَنْسأها وأثبت الألفَ فإنه جعلها من التأخير، كأنه أراد: ونؤخِّرها، فأثبت الألف لأنها همزة أُسكنت الحركة منها لموضع الجزم، وبقيت الهمزة ساكنة فكتبت ألفًا، لأنه يقال: نَسَأْتُ الشيء أي: أخَّرْته، قال اللَّه تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾ [التوبة: ٣٧]، وإنما كانوا إذا أرادوا قتالًا في شهر حرام حرموا غيره وقاتلوا فيه.
قرأ القاسم بن ربيعة على سعد بن أبي وقاص: ما ننسخ من آية أو ننسأها، وذكر أن سعيد بن المسيب يقرأ ذلك، فقال سعد: إن القرآن لم ينزل على المسيب ولا على آل المسيب، قال اللَّه تعالى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى﴾ [الأعلى: ٦]، ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ [الكهف: ٢٤] (١).