أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
چھپا ہوا صفحہ ٢/ ١٥٣
٣٦ - قال اللَّه ﷿: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾
[الأكل من النسيكة]
كان عطاء لا يرى الأكل واجبًا.
وكان الضحاك، ومجاهد يرون الأكل إباحة، وتابعه على ذلك الحسن، ومجاهد، وجماعة من المفسرين (١).
وروي أن ابن عمر قسم لحم نسكه، ثم أفاض قبل أن يأكل منه (٢).
ومن أخرج شيئًا للَّه لم يجُز له أن يعود في شيء منه، وإنما أُذن لهم في الأكل على وجه الإباحة، فمن شاء أكل من بدنته وأضحيته، ومن شاء ترك، فلولا الإذن من اللَّه جل وعلا ما جاز الأكل منها.
وكان مالك يستحب ألا يأكل من البدن التي لا بذل منها للمساكين، مثل: جَزاء الصَّيد، وفِدية الأذى، من غير عذر ولا تكبر عن الأكل، رجوت أن يكون في سعة، على ما ذكر من الأحاديث في هذا الباب.
فأما القانع والمُعْتَرّ، فإنه روي عن ابن عباس قال: القانع: الذي يسأل، والمُعْتَرّ: الذي يَعْتَرّ ولا يَسأل (٣).