أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
چھپا ہوا صفحہ ٢/ ٥٤
"لا توطأ حائل حتى تحيض، ولا حامل حتى تضع" (١) يريد: وإن حاضت، لأنه لو كانت الحامل لا تحيض لاستغنى بالقول الأول: "لا توطأ امرأة حتى تحيض"، لأن الحامل والحائل إنما يجوز وطؤهما بعد الحيض، والنفاس: حَيْضٌ زادت أيامه، ولا يجوز الوطء أيضًا حتى تطهران، فكان القول الأول كافيًا، فأُعلِمنا أن الحيض لا يُبرِئُها حتى تضع.
وقد قالت عائشة ﵂ وغيرُها: إن الحامل إذا رأت الدم تدع الصلاة (٢).
والأغلب في النساء أنهن لا يَحِضْن على الحمل، والأغلب فيهِنّ أنهن يحملن تسعة أشهر، فإذا حاضت على الحمل كانت كمن حملت سنتين وثلاثًا وأربعًا، حُكم لهما بحكمهما.
وإذا انفردت أخرى بارتفاع الحيض من غير سبب، نُظر في ذلك بما قال عمر بن الخطاب ﵁ (٣)، وباللَّه التوفيق.
* * *