أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
چھپا ہوا صفحہ ١/ ٢٠١
١٩٩ - قال اللَّه تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾
[الموقف ومكان الإفاضة]
قال جبير بن مطعم: خرجث في نظر بعير لي بعرفة، فرأيت رسول اللَّه ﷺ واقفًا بعرفة مع الناس فقلت: واللَّه إن هذا من الحُمْس، فما شأنه واقفًا هاهنا؟ ! (١)
وقالت عائشة ﵂ وسائر من فسر ذلك: كانت قريش في الجاهلية، وأهل الحرم، ومن ولدته قريش يسمون الحُمْس، وكانوا يقفون بالمشعر الحرام وبجَمْع (٢)، وكانت سائر العرب تقف بعرفات، وإنما وقف النبي ﷺ قبل البعث بعرفة مع العرب، وترك قومه بهداية اللَّه إياه، فلم تزل قريش على ذلك إلى أن حج رسول اللَّه ﷺ حجة الوداع، وأنزل اللَّه ﵎ عليه: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾، فوقف بعرفة وأفاض منها، فصار الوقوف بعرفة بغير