أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
٣ - قال اللَّه ﵎: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾
قال جندب بن سفيان: أَبْطأ جبريل على رسول اللَّه صلى اللَّه عليهما وسلم، فقالت امرأة، وفي رواية أخرى: قالوا: قد وَدَّعَك ربُّك وقلاك (١).
وقيل: اشتكى فلم يَقم امرأتين (٢) أو ثلاثًا، فجاءته امرأة فقالت: يا محمد، إني أرجو أن يكون شيطانك قد تركك، فأنزل اللَّه ﵎: ﴿وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى: ١ - ٣].
وروى عبد اللَّه بن شداد بن الهاد، أن جبريل ﵇ أتى النبي صلى اللَّه عليه، فقال: يا محمد، اقرأ، فقال: "وما أقرأ؟ "، قال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ حتى بلغ: ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: ١ - ٥]، فقال لخديجة: "يا خديجة، ما أراني إلا قد عُرِضَ لي"، فقالت خديجة ﵂: كلا واللَّه، ما كان ربك ليفعل ذلك بك، وما أتيت فاحشة قط، قالت: فأتت خديجةُ وَرَقَة بن نَوْفَل، فذكرت ذلك له، فقال (٣) وَرَقَة: إن تكوني صادقة فإن زوجك نبي، وليَلْقَيَن من أُمَّته شِدّة، فاحتبس جبريل ﷺ على النبي صلى اللَّه عليه فقالت خديجة: يا محمد، ما أرى إلا قد قلاك ربك، فأنزل اللَّه ﵎: ﴿وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ (٤).