مواد پر جائیں

الحرز الثمين للحصن الحصين (الذي يقال في صباح كل يوم ومسائه)

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

چھپا ہوا صفحہ ١/ ٤٥٥

(وعلى ملة أبينا إبراهيم)، وهو بالنسبة إلى العرب واضح؛ [لأن] (١) جدهم من ولده إسماعيل، وأما بالنسبة [للعجم] (٢) فإن كل نبي أبو أمته، كما قال تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب: ٦]، وفي قراءة شاذة: (وهو أب لهم)، يعني: حيث يربيهم التربية الكاملة.

فأبو النبي يكون أبا أمته، أو باعتبار تعليم التوحيد ولو بالوسائط، فإن كل معلم بمنزلة الأب، بل أولى منه؛ لأن الأب سبب الإيجاد، والمعلم موجب الإمداد، ولا يبعد أن يعتبر التغليب.

(حنيفًا) حال من إبراهيم ﵇، وهو المائل إلى دين الحق، ضد الملحد المائل إلى دين الباطل، وإن كان الحنف والإلحاد في أصل اللغة بمعنى مطلق الميل، لكن خصّا في الشرع بما ذكرنا.

(مسلمًا) أي: منقادًا لله، مطيعًا في أوامره ونواهيه، مسلّمًا له في قضائه وقدره، مخلصًا في محبته وخلته، لا يلتجئ إلى غيره، حتى قال له جبريل، عندما رمي في النار: "ألك حاجة؟ قال: أما إليك فلا. قال: فسل ربك؟ قال: حسبي من سؤالي علمه بحالي" (٣).