مواد پر جائیں

الحرز الثمين للحصن الحصين (الذي يقال في صباح كل يوم ومسائه)

الحرز الثمين للحصن الحصين

الملا على القاري

چھپا ہوا صفحہ ١/ ٤٥٤

(أصبحنا على فطرة الإسلام) الفطرة: الخلقة من الفطر، كالخلقة من الخلق في أنها اسم للحالة، ثم إنها جعلت اسمًا للخلقة القابلة [لدين] (١) الحق على الخصوص، والمعنى: أصبحنا على نوع من الجبلة المتهيئة لقبول الإسلام، (وكلمة الإخلاص) أي: "لا إله إلا الله، محمد رسول الله"، وإنما سميت كلمة التوحيد "كلمة الإخلاص"؛ لأنها لا تكون سببًا للخلاص إلا إذا كانت مقرونة بالإخلاص.

(وعلى دين نبينا محمد) بالجر، ويجوز رفعه ﷺ قال بعض المحققين: "كذا في الحديث، وهو غير ممتنع، ولعله ﷺ قال ذلك جهرًا، ليسمعه غيره فيتعلم"، انتهى.

والأظهر أنه ﷺ أيضًا مأمور بالإيمان بنفسه، كما سيجيء في جوابه للمؤذن عند الشهادتين قوله: "وأنا، وأنا"، وتحقيقه أنه مبعوث لجميع الخلق، وهو من أعيانهم، كما في حديث مسلم: "بعثت للخلق كافةً"، [ويدل] (٢) عليه قوله تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ الفرقان: ١]، وهو عين العالم، والله أعلم.

ويقويه أنه حيث مأمور بجميع التكليفات الشرعية من الفعلية والقولية، فكذا الأمور الاعتقادية، وبهذا يظهر كمال العبودية، وإعطاء حق الربوبية.