مواد پر جائیں

القناعة والتعفف من حكم عيسى عليه السلام

القناعة والتعفف

ابن أبي الدنيا

چھپا ہوا صفحہ ٥٧

- وَقَالَ الْعُمَرِيُّ: حَضَرْنَا أَبِي عِنْدَ الْمَوْتِ فَنَظَرَ إِلَيْنَا، وَقَالَ: مَا أَنْتَ لِي أَبْتَغِي لَكُمُ الدُّنْيَا وَمَا أُحْسِنَ الظَّنَّ بِكُمْ كَمَا أَحْسَنْتُمُ الظَّنَّ بِمَنْ لَمْ يُضْمَنْ، فَأَحْسِنُوا الظَّنَّ بِمَا قَدْ ضُمِنَ

- وَقِيلَ: لَمَّا احْتُضِرَ بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ قِيلَ لَهُ: أَوْصِ بِدِينِكَ؟ قَالَ: أَنَا أَرْجُو رَبِّي لِذَنْبِي، لا أَرْجُوهُ لِدَيْنِي!! قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ قَضَى عَنْهُ دَيْنَهُ بَعْضُ إِخْوَانِهِ

لا تَيْأَسْ مِنَ الرِّزْقِ أَبَدًا

١٢٥ - وَدَخَلَ ابْنَا خَالِدٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ وَهُوَ يَعْمَلُ عَمَلا يَبْنِي بِنَاءً: «لا تَيْأَسَا مِنَ الرزق مَا تَهَزْهَزَتْ رُءُوسُكُمَا، فَإِنَّ الْوَلَدَ تَلِدُهُ أُمُّهُ، وَهُوَ أَحْمَرُ لَيْسَ عَلَيْهِ قِشْرٌ، ثُمَّ يَرْزُقُهُ اللَّهُ قِشْرًا»

مِنْ حِكَمِ عِيسَى ﵇

- وَقَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇: يَا مَعْشَرَ الْحَوَارِيِّينَ، إِنَّ ابْنَ آدَمَ خُلِقَ فِي الدُّنْيَا فِي أَرْبَعِ مَنَازِلَ، هُوَ فِي ثَلاثٍ مِنْهُنَّ بِاللَّهِ وَاثِقٌ، حَسَنٌ ظَنُّهُ فِيهِنَّ بِرَبِّهِ، وَهُوَ فِي الرَّابِعِ سَيِّئٌ ظَنُّهُ بِرَبِّهِ، يَخَافُ خِذْلانَ اللَّهِ تَعَالَى إِيَّاهُ، فَأَمَّا الْمَنْزِلَةُ الأُولَى: فَإِنَّهُ خُلِقَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ: ظُلْمَةِ الْبَطْنِ، وَظُلْمَةِ الرَّحِمِ، وَظُلْمَةِ الْمَشِيمَةِ، يُنَزِّلُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ رِزْقَهُ فِي جَوْفِ ظُلْمَةِ الْبَطْنِ، فَإِذَا خَرَجَ مِنَ الْبَطْنِ وَقَعَ فِي اللَّبَنِ لا يَخْطُو إِلَيْهِ بِقَدَمٍ، وَلا يَتَنَاوَلُهُ بِفَمٍ، وَلا يَنْهَضُ إِلَيْهِ بِقُوَّةٍ، وَلا يَأْخُذُهُ بِحِرْفَةٍ، يُكْرَهُ عَلَيْهِ