التفسير الوسيط للواحدي
السوء، تبت إليك: من مسألتي الرؤية، وذلك أنه سألها من غير استئذان من الله، فلذلك تاب، ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٣] قال مجاهد، والسدي: أول قومي إيمانا.
وقال أبو العالية: أول من آمن أنه لا يراك أحد قبل يوم القيامة.
وقال الزجاج: أي: أول المؤمنين بأنك لا ترى في الدنيا.
قال: ﴿يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ﴾ [الأعراف: ١٤٤] أي: اتخذتك صفوة برسالاتي وبكلامي يعني: تخصيصه بكلامه من غير واسطة وذلك أن من أخذ العلم عن العالم المعظم كان أجل رتبة ممن أخذه عن واحد أخذه عنه كما تقول في الأسانيد إلى النبي ﷺ فإن أقربها إليه أعزها وأجلها.
وقوله: ﴿فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ﴾ [الأعراف: ١٤٤] قال ابن عباس: ما فضلتك به وكرمتك، ﴿وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٤] لأنعمي والطائعين لي.
قوله: ﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ﴾ [الأعراف: ١٤٥] قال ابن عباس: يريد ألواح التوراة.
وروي عن النبي ﷺ أنه قال: «الألواح التي أنزلت على موسى كانت من سدر الجنة، وكان طول اللوح اثنى عشر