مواد پر جائیں

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٢٨ - ذكر أذان الأعمى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

چھپا ہوا صفحہ ٣/ ٤٢

ابْنُ يَمَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «لَوْ أَطَلَّقْتُ التَّأْذِينَ مَعَ الْخَلِيفَةِ لَأَذَّنَتْ يَعْنِي الْخِلَافَةَ».

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يُقَدِّمَ أَهْلَ الْفَضْلِ عَلَى غَيْرِهِمْ فِي الْأَذَانِ، فَإِنْ أَذَّنَ عَبْدٌ، أَوْ مُكَاتِبٌ، أَوْ مُدَبِّرٌ أَجْزَأَ فِي قَوْلِ الشَّافِعِيِّ، وَإِسْحَاقِ، وَالنُّعْمَانِ، وَيَعْقُوبَ، وَمُحَمَّدٍ، وَقَوْلُ كُلِّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.

٢٨ - ذِكْرُ أَذَانِ الْأَعْمَى

ثَابِتٌ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ» وَقَدْ ذَكَرْتُهُ فِي بَابِ الْأَذَانِ لِلصَّلَوَاتِ قَبْلَ دُخُولِ أَوْقَاتِهَا، وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي أَذَانِ الْأَعْمَى، فَرَخَّصَتْ طَائِفَةٌ فِي أَذَانِهِ إِذَا كَانَ لَهُ مَنْ يُعَرِّفُهُ الْوَقْتَ، وَمِمَّنْ كَانَ هَذَا مَذْهَبُهُ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو الثَّوْرِ، وَقَالَ النُّعْمَانُ، وَيَعْقُوبُ، وَمُحَمَّدٌ: يُجْزِيهِمْ أَذَانُهُ، وَأَذَانُ الْبَصِيرِ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ.

وَكَرِهَتْ طَائِفَةٌ أَذَانُ الْأَعْمَى، رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، أَنَّهُمْ كَرِهُوا أَذَانَ الْأَعْمَى، وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: «مَا أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مُؤَذِّنُوكُمْ عُمْيَانَكُمْ».