مواد پر جائیں

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٢٨ - ذكر قول من رأى أن تستطهر المستحاضة بعد مضي أيام الحيض ثلاثا

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

چھپا ہوا صفحہ ٢/ ٢٥٨

هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ ذَكَرَ مَعْنٌ أَنَّهُ آخِرُ قَوْلِهِ الَّذِي مَاتَ عَلَيْهِ.

وَحَكَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ أَنَّهُ إِنَّمَا يَأْمُرُ الْمَرْأَةَ بِأَنْ تَسْتَطْهِرَ إِذَا كَانَ حَيْضُهَا اثْنَى عَشَرَ يَوْمًا، فَإِذَا كَانَ حَيْضُهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَإِنَّهُ تَسْتَطْهِرُ بِيَوْمَيْنِ، وَإِنْ كَانَ حَيْضُهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ تَسْتَطْهِرُ بِيَوْمٍ وَالَّتِي أَيَّامُهَا خَمْسَةَ عَشَرَ لَا تَسْتَطْهِرُ بِشَيْءٍ.

وَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَقُولُ فِي امْرَأَةٍ قَامَتْ حَيْضُهَا مِنْ كُلِّ شَهْرٍ أَيَّامًا عَرَفَتْهَا وَعَرَفَتْ أَيَّامَ أَطْهَارِهَا بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ فَزَادَتْ عَلَى أَيَّامِهَا تِلْكَ قَالَ: فَلْتَسْتَطْهِرْ بِيَوْمٍ أَوْ بِيَوْمَيْنِ، ثُمَّ هِيَ مُسْتَحَاضَةٌ، وَكَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ يَقُولُ فِي الْحَائِضِ تَسْتَطْهِرُ بَعْدَ أَيَّامِ حَيْضِهَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي.

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا اسْتُحِيضَتِ الْمَرْأَةُ فَلْتَقْعُدْ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا الَّتِي كَانَتْ تَقْعُدُ ثُمَّ تَقْعُدُ بَعْدَهُ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ تُصَلِّي.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَنْكَرَتْ طَائِفَةٌ الِاسْتِطْهَارَ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِنَّمَا تَسْتَطْهِرُ بِأَنْ تُصَلِّيَ، إِذَا شَكَّتْ لَا تَسْتَطْهِرُ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ، وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ قَوْلَ مَالِكٍ فِي الِاسْتِطْهَارِ بَعْدَ الْحَيْضِ، ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا خِلَافُ مَا رَوَاهُ مَالِكٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: تَدَعُ الصَّلَاةَ عَدَدَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ، فَتَرَكَ مَالِكٌ حَدِيثَ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ، وَأَسْقَطَ عَنْهَا صَلَاةَ أَيَّامٍ بِرَأْيِهِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَأَكْثَرَ أَصْحَابِنَا أَنْ تَدَعَ الْمُسْتَحَاضَةُ الَّتِي لَهَا أَيَّامٌ مَعْلُومَةٌ الصَّلَاةَ تِلْكَ الْأَيَّامَ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي وَتَوَضَّأُ بَعْدَ ذَلِكَ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَتُصَلِّي، وَاللهُ أَعْلَمُ.