مواد پر جائیں

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٢٥ - ذكر اختلاف أهل العلم في النفساء تطهر وتغتسل وتصلي، ثم يعاودها الدم قبل مضي أقصى أيام النفاس

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

چھپا ہوا صفحہ ٢/ ٢٥٤

٢٥ - ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي النُّفَسَاءِ تَطْهُرُ وَتَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي، ثُمَّ يُعَاوِدُهَا الدَّمُ قَبْلَ مُضِيِّ أَقْصَى أَيَّامِ النِّفَاسِ

اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي النُّفَسَاءِ تَطْهُرُ وَتَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي، ثُمَّ يُعَاوِدُهَا الدَّمُ قَبْلَ مُضِيِّ أَقْصَى أَيَّامِ النِّفَاسِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِذَا طَهُرَتْ صَلَّتْ، وَإِذَا رَأَتِ الدَّمَ أَمْسَكَتْ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ شَهْرَيْنِ، رُوِّينَا هَذَا الْقَوْلُ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَعَطَاءٍ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا يُشْبِهُ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأَرْبَعِينَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ أَقْصَى النِّفَاسِ عِنْدَهُ.

وَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: مَتَى رَأَتِ الطُّهْرَ بَعْدَ الْوِلَادَةِ، وَإِنْ قَرُبَ فَإِنَّهَا تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي، فَإِنْ رَأَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ، أَوْ يَوْمَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةٍ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ دَمًا هُوَ قَرِيبُ مِنَ دَمِ النِّفَاسِ، كَانَ مُضَافًا إِلَى دَمِ النِّفَاسِ، وَأَلْغَتْ مَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنَ الْأَيَّامِ مِمَّا لَمْ تَرَ فِيهِ دَمًا، وَإِنْ تَبَاعَدَ مَا بَيْنَ الدَّمَيْنِ كَانَ الدَّمُ الْمُسْتَقِلُّ حَيْضًا، وَإِنْ كَانَتْ رَأَتِ الدَّمَ قُرْبَ دَمِ النِّفَاسِ كَانَتْ نُفَسَاءَ، فَإِنْ تَمَادَى بِهَا أَقْصَى مَا تَقُولُ النِّسَاءُ أَنَّهُ نِفَاسٌ، وَأَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِذَلِكَ كَانَتْ إِلَى ذَلِكَ نُفَسَاءَ، وَإِنْ زَادَتْ عَلَى ذَلِكَ كَانَتْ مُسْتَحَاضَةً.

وَكَانَ أَبُو ثَوْرٍ يَقُولُ: وَإِذَا رَأَتِ النُّفَسَاءُ لِلطُّهْرِ وَالنَّقَاءِ فَهُوَ طُهْرٌ، وَإِنْ عَاوَدَهَا بَعْدَ أَيَّامٍ فَذَلِكَ دَمُ فَسَادٍ، وَلَا يَكُونُ يَعُودُ دَمُ حِيَضٍ، وَلَا نِفَاسٌ بَعْدَ النَّقَاءِ إِلَى خَمْسَ