مواد پر جائیں

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٢ - ذكر الخبر الذي أجمع أهل العلم على القول به وتثبيته

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

چھپا ہوا صفحہ ٢/ ٢١٩

١٢ - ذِكْرُ الْخَبَرِ الَّذِي أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ وَتَثْبِيتِهِ

٨٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " أَتَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: " إِنِّي أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: «إِنَّ ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِالْحَيْضِ فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي».

ثُمَّ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا بَعْدَ إِجْمَاعِهِمْ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْخَبَرِ فِي الْمَعْنَى الَّذِي لَهُ أَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ وَأَمْرُهُ إِيَّاهَا بِالصَّلَاةِ عِنْدَ إِدْبَارِهَا.

فَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: يَدُلُّ حَدِيثُ عَائِشَةَ هَذَا عَلَى أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ كَانَ دَمُ اسْتِحَاضَتِهَا مُنْفَصِلًا مِنْ دَمِ حَيْضِهَا لِجَوَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي». فَنَقُولُ: إِذَا كَانَ الدَّمُ يَنْفَصِلُ فَيَكُونُ فِي أَيَّامٍ قَانِئًا ثَخِينًا مُحْتَدِمًا يَضْرِبُ إِلَى السَّوَادِ لَهُ رَائِحَةٌ فَتِلْكَ الْحَيْضَةُ نَفْسُهَا فَلْتَدَعِ الصَّلَاةَ فَإِذَا ذَهَبَ ذَلِكَ الدَّمُ وَجَاءَهَا الدَّمُ الْأَحْمَرُ الرَّقِيقُ الْمَشْرِقُ فَهُوَ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ وَهُوَ الطُّهُورُ وَعَلَيْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُصَلِّيَ.

وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ يَقُولَانِ: وَإِذَا كَانَتْ فِي مَعْنَى فَاطِمَةَ