مواد پر جائیں

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٩٧ - ذكر مصالحة الإمام أهل الشرك على مال يقبضه منهم في كل عام أو على مال يعطيهم، وما يجوز من ذلك وما لا يجوز

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

چھپا ہوا صفحہ ١١/ ٣٣٤

مِنْ فَرْضِ اللهِ فِيهِمْ، وَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَلَيْسَ بِلَازِمٍ لَهُ أَنْ يُهَادِنَ إِلَّا عَلَى النَّظَرِ، وَيَجُوزُ لَهُ فِي النَّظَرِ لِمَنْ رَجَا إِسْلَامَهُ، وَإِنْ ظَهَرَ عَلَى بِلَادٍ، وَقَدْ صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ لِصَفْوَانَ حِينَ خَرَجَ هَارِبًا إِلَى الْيَمَنِ، ثُمَّ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ بِالْإِسْلَامِ، قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَ مُدَّتُهُ، وَمُدَّتُهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، وَإِنْ جَعَلَ الْإِمَامُ لِهَذَا مُدَّةً أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَنْبُذَ إِلَيْهِ، مَا وَصَفْتُ مِنْ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ، وَيُوَفِّيَهُ الْمُدَّةَ إِلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقُولَ: لَا أَفِي بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، لِأَنَّ الْفَسَادَ إِنَّمَا هُوَ فِيمَا جَاوَزَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ.

٩٧ - ذِكْرُ مُصَالَحَةِ الْإِمَامِ أَهْلَ الشِّرْكِ عَلَى مَالٍ يَقْبِضُهُ مِنْهُمْ فِي كُلِّ عَامٍ أَوْ عَلَى مَالٍ يُعْطِيهِمْ، وَمَا يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ وَمَا لَا يَجُوزُ

قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِذَا ضَعُفَ الْمُسْلِمُونَ عَنْ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ، أَوْ طَائِفَةٍ مِنْهُمْ، جَازَ لَهُمُ الْكَفُّ عَنْهُمْ، وَمُهَادَنَتُهُمْ عَلَى غَيْرِ شَيْءٍ يَأْخُذُونَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَلَا خَيْرَ فِي أَنْ يُعْطِيَهُمُ الْمُسْلِمُونَ شَيْئًا بِحَالٍ، عَلَى أَنْ يَكُفُّوا عَنْهُمْ، لِأَنَّ الْقَتْلَ لِلْمُسْلِمِينَ شَهَادَةٌ، وَأَنَّ الْإِسْلَامَ أَعَزُّ مِنْ أَنْ يُعْطِيَ مُشْرِكًا عَلَى أَنْ يَكُفَّ عَنْهُ، إِلَّا فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ، وَأُخْرَى أَكْثَرَ مِنْهَا، وَذَلِكَ أَنْ يَلْتَحِمَ قَوْمٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُصْطَلَمُوا لِكَثْرَةِ الْعَدُوِّ وَقِلَّتِهِمْ، أَوْ خِلَّةٍ فِيهِمْ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يُعْطُوا فِي تِلْكَ الْحَالِ شَيْئًا مِنْ أَمْوَالِهِمْ، عَلَى أَنْ يَخْلُصُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، لِأَنَّهُ