مواد پر جائیں

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٥٦ - ذكر الحكم في الرجل من المسلمين يشتري أسيرا من أسرى المسلمين من العدو بإذن الأسير أو بغير إذنه

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

چھپا ہوا صفحہ ١١/ ٢٤١

وَقَالَ عَوَّامٌ: أَهْلُ الْعِلْمِ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ: يُسْبَوْنَ، ثُمَّ يُصِيبُهُمُ الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ، إِنَّهُمْ لَا يُسْتَرَقُّونَ وَيُرَدُّونَ إِلَى ذِمَّتِهِمْ، وَهَذَا قَوْلُ النَّخَعِيِّ، وَالشَّعْبِيِّ، وَبِهِ قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَمَرَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنْ يُفْدَى أَسْرَاهُمْ، وَبِهِ قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَقَالَ مَالِكٌ فِي أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ: هُمْ وَأَهْلُ الْإِسْلَامِ سَوَاءٌ إِنْ أَدْرَكُوا أَمْوَالَهُمْ قَبْلَ أَنْ تُقْسَمَ كَانُوا أَوْلَى بِهَا، وَإِنْ أَدْرَكُوهَا بَعْدَ الْقِسْمَةِ أَخَذُوهَا بِالثَّمَنِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ غَيْرَ ذَلِكَ، رُوِّينَا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِي نَاسٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، سَبَاهُمُ الْعَدُوُّ فَبَاعُوهُمْ مِنْ أَهْلِ قُبْرُسَ، ثُمَّ بَاعَهُمْ أَهْلُ قُبْرُسَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا قَدِمُوا خَاصَمُوهُمْ، فَكَتَبَ هِشَامٌ: أَنَّ أَجْرَ بَيْعِهِمْ لِمَنِ اشْتَرَاهُمْ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنْ أَصَابَ أَهْلُ الْإِسْلَامِ شَيْئًا مِنَ الْعَدُوِّ، فَادَّعَى بَعْضُهُمْ أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ، إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ لَهُ بَيِّنَةٌ بِذَلِكَ، فَإِنْ شَهِدَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ رُدَّ إِلَى ذِمَّتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَشْهَدْ لَهُنَّ بَيِّنَةٌ، كَانَ حُكْمُهُ كَحُكْمِ سَائِرِ الرِّجَالِ الَّذِينَ الْإِمَامُ فِيهِمْ بِالْخِيَارِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِيمَا مَضَى.

٥٦ - ذِكْرُ الْحُكْمِ فِي الرَّجُلِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَشْتَرِي أَسِيرًا مِنْ أَسْرَى الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْعَدُوِّ بِإِذْنِ الْأَسِيرِ أَوْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ

أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ اشْتَرَى أَسِيرًا مِنْ