مواد پر جائیں

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٣١ - ذكر قسم الغنائم في دار الحرب

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

چھپا ہوا صفحہ ١١/ ١٩٦

٣١ - ذِكْرُ قَسْمِ الْغَنَائِمِ فِي دَارِ الْحَرْبِ

وَاخْتَلَفُوا فِي قَسْمِ الْغَنَائِمِ فِي دَارِ الْحَرْبِ، فَكَانَ مَالِكٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ يَقُولُونَ: يَقْسِمُهَا الْإِمَامُ فِي دَارِ الْحَرْبِ إِنْ شَاءَ.

وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: لَا يَنْبَغِي لِإِمَامِ الْمُسْلِمِينَ إِذَا أَصَابُوا غَنَائِمَ فِي دَارِ الْحَرْبِ، أَنْ يَقْسِمُوا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، حَتَّى يُحْرِزُوهُ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ، مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ لَوْ لَحِقَ بِهِمْ جَيْشٌ مِنْ جُيُوشِ الْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ غَنِمُوا شَرَكَهُمْ مِنْ تِلْكَ الْغَنِيمَةِ، فَلَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَقْسِمُوهَا، حَتَّى يُحْرِزُوهَا، قَدْ أَسَاءُوا، وَجَازَ ذَلِكَ، وَإِنِ احْتَاجَ عَسْكَرُ الْمُسْلِمِينَ، وَهُمْ مَعَ الْإِمَامِ فِي دَارِ الْحَرْبِ إِلَى مَا صَارَ فِي الْغَنِيمَةِ مِنَ الثِّيَابِ، وَالْمَتَاعِ، وَالدَّوَابِّ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَقْسِمَ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ فِي دَارِ الْحَرْبِ، وَأَمَّا الرَّقِيقُ، فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقْسِمَ بَيْنَهُمْ شَيْئًا مِنْهُ حَتَّى يُحْرِزُوهُ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ، وَإِنْ فَعَلَ وَقَسَمَ ذَلِكَ جَازَ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: بِقَوْلِ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ أَقُولَ؛ وَذَلِكَ لِلثَّابِتِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَسَمَ يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا، وَقَدْ ذَكَرْتُ أَسَانِيدَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ ذِكْرِ مَا يَسْتَحِقُّهُ الْفَارِسُ، وَالرَّاجِلُ مِنَ السِّهَامِ، وَفِي خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَسَمَ لِمِائَتَيْ فَرَسٍ يَوْمَ خَيْبَرَ سَهْمَيْنِ، سَهْمَيْنِ.