مواد پر جائیں

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٢ - ذكر الفصل بين الشفع والوتر

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

چھپا ہوا صفحہ ٥/ ١٨٧

٢٦٦٤ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو ذَرٍّ، قَالَ: " صُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَمَضَانَ، فَلَمْ يَقُمْ بِنَا حَتَّى بَقِيَ مِنَ الشَّهْرِ سَبْعٌ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ قَامَ بِنَا حَتَّى ذَهَبَ نَحْوُ ثُلُثِ مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا الرَّابِعَةَ وَقَامَ الْخَامِسَةَ حَتَّى بَقِيَ نَحْوٌ مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ تُصَلِّينَا بِقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ، فَقَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَتْ لَهُ بَقِيَّةُ لَيْلَتِهِ»، ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا فِي السَّادِسَةِ، وَقَامَ فِي السَّابِعَةِ ذَهَبَ إِلَى نِسَائِهِ وَأَهْلِهِ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ فَقَامَ بِنَا حَتَّى خَشِينَا أَنْ يَفُوتَنَا الْفَلَاحُ، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الْفَلَاحُ؟ قَالَ: «السَّحُورُ».

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي قَوْلِهِ «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَتْ لَهُ بَقِيَّةُ لَيْلَتِهِ» دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الْجَمَاعَةِ مَعَ الْإِمَامِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْمُنْفَرِدِ، مَعَ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: «صَلَاةُ الْجَمِيعِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً»، وَيَدُلُّ عَلَى تَرْكِ مُخَالَفَةِ الْإِمَامِ إِنْ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ، وَلِقَوْلِهِ «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ»، فَنَحْنُ وَإِنْ كُنَّا نَرَى الْوِتْرَ رَكْعَةً، فَقَدْ قَالَ غَيْرُنَا: يُوتِرُ بِثَلَاثٍ، وَلَيْسَ يَسْبِقُ إِذَا فَعَلَ الْإِمَامُ ذَلِكَ أَنْ يُتْبِعَ، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ؛ لِلْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْتُ مِنَ الِانْصِرَافِ قِبْلَهُ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ، لَمْ يَجْلِسْ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ، وَأَوْتَرَ بِسَبْعٍ وَثَبَتَ أَنَّهُ أَوْتَرَ بِتِسْعٍ لَا يَقْعُدُ فِيهِنَّ إِلَّا عِنْدَ الثامِنَةِ، ثُمَّ قَعَدَ فِي التَّاسِعَةِ، فَبِأَيِّ فِعْلٍ مِمَّا جَاءَ بِهِ الْحَدِيثُ مِنْ أَفْعَالِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْوِتْرِ