مواد پر جائیں

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٧ - ذكر صفة الدعاء في الاستسقاء

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

چھپا ہوا صفحہ ٤/ ٣٢٥

وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: يَخْطُبُ فِي الِاسْتِسْقَاءِ خُطْبَةً خَفِيفَةً يَعِظُهُمْ وَيَحَثُّهُمْ عَلَى الْخَيْرِ. وَقَالَ قَائِلٌ: يَقُومُونَ مَعَ الْإِمَامِ قِيَامًا يُحَوِّلُونَ أَرْدِيَتَهُمْ وَيَدْعُونَ كَذَلِكَ اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ ﷺ، لِأَنَّ الثَّابِتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ دَعَا وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ وَهُوَ قَائِمٌ، وَالْقَائِمُ الْمُتَضَرِّعُ أَذَلُّ مِنَ الْقَاعِدِ، فَكُلَّمَا كَانَ أَشَدَّ تَذَلُّلًا كَانَ أَقْرَبَ إِلَى الْإِجَابَةِ.

١٧ - ذِكْرُ صِفَةِ الدُّعَاءِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ

٢٢٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، وَعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَهَذَا حَدِيثُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَمْرَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، أَنَّ ابْنَ السِّمْطِ قَالَ: " لِكَعْبِ بْنِ مُرَّةَ الْبَهْزِيِّ حَدِّثْنَا لِلَّهِ أَبُوكَ، وَأَحْدِثْ حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: " دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى مُضَرَ قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّ اللهَ قَدْ نَصَرَكَ وَأَعْطَاكَ وَاسْتَجَابَ لَكَ، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا فَادْعُ اللهَ لَهُمْ قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنِّي، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْطَاكَ وَنَصَرَكَ وَاسْتَجَابَ لَكَ وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا فَادْعُ اللهَ لَهُمْ قَالَ: فَقَالَ: اللهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيًّعًا غَدَقًا طَبَقًا عَاجِلًا غَيْرَ رَائِثٍ، نَافِعًا، غَيْرَ ضَارٍّ، قَالَ: فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِمْ جُمُعَةٌ حَتَّى مُطِرُوا ".

وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: وَيَقُولُ: اللهُمَّ أَمَرْتَنَا بِدُعَائِكَ، وَوَعَدْتَنَا إِجَابَتَكَ، فَقَدْ دَعَوْنَاكَ كَمَا أَمَرْتَنَا، فَأَجِبْنَا كَمَا وَعَدْتَنَا، اللهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَوْجَبْتَ إِجَابَتَكَ لِأَهْلِ طَاعَتِكَ وَكُنَّا قَدْ فَارَقْنَا مَا خَالَفَنَا الَّذِينَ مَحَّضُوا طَاعَتَكَ، فَامْنُنْ عَلَيْنَا بِمَغْفِرَةٍ مَا قَارَفْنَا، وَإِجَابَتِنَا فِي سُقْيَانَا، وَسَعَةِ رِزْقِنَا، وَيَدْعُو بِمَا شَاءَ بَعْدُ، وَيَكُونُ أَكْثَرُ دُعَائِهِ بِالِاسْتِغْفَارِ يَبْدَأُ بِهِ دُعَاءَهُ، وَيَفْصِلُ بِهِ كَلَامَهُ،