مواد پر جائیں

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٢٦ - ذكر المغتسل للجنابة والجمعة غسلا واحدا

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

چھپا ہوا صفحہ ٤/ ٤٣

فَمِمَّنِ احْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَاسْتَدَلَّ، فَقَالَ الْغُسْلُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ الشَّافِعِيُّ، كَانَ يَقُولُ: لَوْ كَانَ وَاجِبًا لَرَجَعَ عُثْمَانُ حِينَ كَلَّمَهُ عُمَرُ، أَوْ لَرَدَّهُ عُمَرُ، حَيْثُ لَمْ يَرْجِعْ، فَلَمَّا لَمْ يَرْجِعْ عُثْمَانُ وَلَمْ يُؤْمَرْ بِالرُّجُوعِ؛ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْغُسْلَ لَيْسَ بِفَرْضٍ.

وَاحْتَجَّ إِسْحَاقُ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي تَأْكِيدِ إِيجَابِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَالَ: قَوْلُ عُمَرَ إِلَى الْإِيجَابِ أَقْرَبُ مِنْهُ إِلَى الرُّخْصَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدَعُ الْخُطْبَةَ وَيَشْتَغِلُ بِمُعَاتَبَةِ مِثْلِ عُثْمَانَ وَتَوْبِيخِهِ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ بِالشَّيْءِ الَّذِي تَرْكُهُ مُبَاحٌ، لَا إِثْمَ عَلَى تَارِكِهِ، وَقَدْ كَانَ ضَاقَ الْوَقْتُ فَلَمْ يُمْكِنْهُ الرُّجُوعُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لَفَاتَتْهُ الْجُمُعَةُ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْتَجَّ بِقَوْلِ عُمَرَ فِي الرُّخْصَةِ بِتَرْكِ الْغُسْلِ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ ذُكِرَ الْأَخْبَارُ الدَّالَّةُ عَلَى أَنَّ الِاغْتِسَالَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَأَنَّ ذَلِكَ نَدْبٌ، وَبِهَا نَقُولُ.

٢٦ - ذِكْرُ الْمُغْتَسِلِ لِلْجَنَابَةِ وَالْجُمُعَةِ غُسْلًا وَاحِدًا

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ أَكْثَرُ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنَّ الْمُغْتَسِلَ لِلْجَنَابَةِ وَالْجُمُعَةِ غُسْلًا وَاحِدًا يُجْزِيهِ، وَرُوِّينَا هَذَا الْقَوْلَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَمُجَاهِدٍ، وَمَكْحُولٍ، وَمَالِكٍ، وَالثَّوْرِيِّ، وَالْأَوْزَاعِيِّ،