مواد پر جائیں

إيضاح طرق الاستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة الباب العاشر في ذكر جماعة من الخلفاء والملوك ومددهم وأخبارهم فصل في دولة بني العباس

إيضاح طرق الاستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة

ابن المبرد

چھپا ہوا صفحہ ٢٨٩

صاحب النعمان، ثمّ محمد بن أيوب.

ثمّ كان بعده القائم بالله أبو جعفر، بويع له في ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وأربع مئة، فأقام في الخلافة خسماً وأربعين سنة وله سبع وسبعون سنة، وأول ما ولي كانت السلطنة لجلال الدولة. وفي سنة ثلاث ثارت الأتراك عليه وهموا بعزله، فهرب إلى عكبرا، وافتقر حتى باع بعض قماشه، وفي سنة أربع اشتد البلاء بالعيارين والحرامية، وقتلوا صاحب الشرطة، ونهبوا الناس، ولم يبق أحد يجسر يسمي مقدمهم البرجمي، بل يقولون القائد أبو على، وتطلبه جماعةٌ من الأمراء فبرز لقتالهم وقال: من العجب خروجكم إلي وأنا كل ليلة عندكم، فلم يتجاسروا على الإقدام عليه، وقوي الشر، وثار الجند لجلال الدولة، وقبضوا عليه وأهين، فانتصر له القائد وأخذه منهم ورده إلى داره، ثمّ تحول إلى دار الشريف المرتضى وهم العسكرية، ثمّ اختلفوا ثمّ أذعنوا لطاعته.

وفي سنة خمس: قتل البرجمي مقدم العيارين.

وفي سنة ست: قوي أمر العيارين بحيث إنهم تملكوا البلاد في المعنى. وفي سنة سبع: مات صاحب مصر الطاهر لإعزاز دين الله علي بن الحاكم العبيدي، وكانت دولته ستة عشر سنة، وضعفت دولة العبيدية.

وبايع المصريون بعده ولدَه المستنصر بالله.

وفي سنة ثمان وعشرين: شغّب الجند على السلطان جلال