مواد پر جائیں

إيضاح طرق الاستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة الباب العاشر في ذكر جماعة من الخلفاء والملوك ومددهم وأخبارهم فصل في دولة بني العباس

إيضاح طرق الاستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة

ابن المبرد

چھپا ہوا صفحہ ٢٧٥

أشهر، وبايع لعليِّ الرضا بن موسى بن جعفر لولاية عهدِه في شهر رمضان سنة إحدى ومئتين، ولبس الخضرة، ومات على سنة ثلاث، ودعا إبراهيمُ بنُ المهديِّ لنفسه بالخلافة، ولقّب نفسه: المبارك، وبويع له ببغداد سنة اثنتين [ومئتين]، وأقام أحدَ عشر شهراً وأياماً، ثمّ استخفى.

وفي سنة أربع ومئتين رجع المأمون إلى الناس بالسواد، وفي سنة اثنتي عشرة أظهر المأمونُ القولَ بخَلْق القرآن، وقال في عليٍّ: إنّه أفضلُ الناس بعدَ الرسول، فأتعسَ نفسَه، وابتدعَ البدعَ التي لم تُطْفَ حتّى حصل بها الشرورُ والفتن والمحن الزائدة، وكان عليه وزرُ ذلك كلّه إلى يوم القيامة، وزراؤه: الفضلُ بنُ سهل ذو الرئاستين، ثمّ أخوه الحسن، ثمّ أحمد بن أبي خالد، ثمّ أحمد بن يوسف، قضاته: محمد بن عمر الواقديّ، ثمّ محمد بن عبد الرحمن، ثمّ بشير بن الوليد، ثمّ يحيى بن أكثم، حجابه: عبد الحميد بن شبيب، ثمّ محمد، وعليّ بنُ صالح، ثمّ إسماعيلُ بن محمد بن صالح.

ثمّ بويع بعده لأخيه المعتصم بالله، فأقام ثمانَ سنين وثمانية أشهر، وتوفي لاثنتي عشرة ليلةً بقيت من شهر ربيع الأول، سنة سبع وعشرين ومئتين، وسنّه ثمان وأربعون سنة، وهو المثمِّن من اثنتي عشرة جهة: الثامنُ من ولد العباس، والثامن من الخلفاء منهم، وولي سنة ثمان عشرة، وكانت خلافته ثمان سنين وثمانية أشهر، وتوفي وله ثمان وأربعون سنة، في الشّهر الثامن من السنة، وخلّف ثمانية ذكور، وثمان إناث، وغزا ثمان غزوات، وخلّف ثمانية آلاف دينار، وثمانية آلاف درهم.