مواد پر جائیں

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام الفصل السادس في ذكر يوم عاشوراء فصل

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام

ابن المبرد

چھپا ہوا صفحہ ٦٨

فصلٌ

كم لله من لطفٍ وحكمةً في إهباطِ آدمَ إِلَى الأرض، لولا نزولُه لما جاهد المجاهدون، ولا نزلت قطرةٌ من دموع المذنبين.

يا آدم! إن كنت أُهبطت من دار القرب، ﴿فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: ١٨٦]، إن كان حصل لك بالإخراج من الجنة كسرٌ، فأنا عند المنكسِرَةِ قلوبُهم من أجلي، إن كان فاتك في السماء سماعُ المسبِّحين، فقد تعوّضت في الأرض بسماع أنين [المذنبين]، [أنين المذنبين] أحبُّ إلينا من زَجَلِ المسبِّحين، زجلُ المسبحين ربّما يشوبه الافتخار، وأنينُ المذنبين يزينه الإنكسار، "لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا، لَذَهَبَ الله بِكُمْ، وَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُونَ، فَيَغْفِرُ لَهُمْ" (١).

عَوْد إِلَى الوَصْلِ عَوْدُ ... فَالهَجْرُ (٢) صعْبٌ شَدِيدُ (٣)