مواد پر جائیں

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام الفصل الخامس في ذكر شهر ذي الحجة الفصل الخامس في حكم شهر ذي الحجة، وعشره ويوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام

ابن المبرد

چھپا ہوا صفحہ ٥٦

همُ المُخْبِتُونَ بِنيَّاتِهِمْ ... أَرَادُوا رِضا [هـ] فَأَعْطَاهُمُ

وَأَسْكَنَهُمْ في فَسِيحِ الجِنَانِ ... وَأَعْلَى المَنَازِلِ بَوَّاهُمُ

فَنَالُوا المُرَادَ وَفَازُوا بِهِ ... فَطُوبَى لَهُمْ ثُمَّ طُوباهُمُ

وذُكر عن مالكِ بن أنسٍ، قَالَ: صحبتُ جعفراً الصادق، فلما أراد أن يلبي، تغيّر وجهُه، وارتعدت فَرائصُه، فقلت: ما لكَ يا بنَ رسولِ الله؟! فقَالَ: أردتُ أن ألبي، قلت: وما توقُّفُكَ؟ قَالَ: أخاف أن أسمع غير الجواب.

وقَالَ سَرِيٌّ: لقيت في طريق الحج جاريةً حبشية، فقلت: إِلَى أين؟ قَالَت: الحج، قلت: الطريقُ بعيد، فقَالَت: بعيدٌ على الكسلان، وأما المشتاقُ، فهو عليه قريب، ثم قَالَت: يا سَرِيُّ! ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (٦) وَنَرَاهُ قَرِيبًا﴾ [المعارج: ٦ - ٧]، فلما وصلت إِلَى البيت، رأيتها تطوف كالفتى الشاطر، فنظرَتْ إليه، فقَالَت: أنا تلكَ العبدةُ، لما جئتهُ بضعفي، حملَني بقوَّته (١).

إخواني! مُدُّوا إليه أيدي الاعتذار، وقوموا على بابه بالذلِّ والإنكسار؛ كما قيل: