مواد پر جائیں

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية فصل: رفض دعواهم أن القرآن صدق كتبهم التي بين أيديهم

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

چھپا ہوا صفحہ ٢/ ٣٦٨

[فَصْلٌ: رَفْضُ دَعْوَاهُمْ أَنَّ الْقُرْآنَ صَدَّقَ كُتُبَهُمُ الَّتِي بَيْنَ أَيْدِيهِمْ]

قَالُوا فَثَبَتَ بِهَذَا مَا مَعَنَا نَعَمْ، وَنَفَى عَنْ إِنْجِيلِنَا وَكُتُبِنَا الَّتِي فِي أَيْدِينَا التُّهَمَ وَالتَّبْدِيلَ لَهَا وَالتَّغْيِيرَ لِمَا فِيهَا بِتَصْدِيقِهِ إِيَّاهَا.

فَيُقَالُ: كَلَامُكُمُ الَّذِي تَحْتَجُّونَ بِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَغَيْرِهِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ بَاطِلًا مَحْضًا وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّا لَبَّسْتُمْ فِيهِ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ، فَإِنَّ قَوْلَكُمْ بِتَصْدِيقِهِ إِيَّاهَا إِنْ أَرَدْتُمْ أَنَّهُ صَدَّقَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى أَنْبِيَائِهِ فَهَذَا لَا رَيْبَ فِيهِ، فَإِنَّ هَذَا مَذْكُورٌ فِي الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَقَدْ أَوْجَبَ عَلَى عِبَادِهِ أَنْ يُؤْمِنُوا بِكُلِّ كِتَابٍ أَنْزَلَهُ وَكُلِّ نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَعَ إِخْبَارِهِ أَنَّهُ أَنْزَلَ هَذِهِ الْكُتُبَ قَبْلَ الْقُرْآنِ وَأَنْزَلَ الْقُرْآنَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ.

وَقَالَ - تَعَالَى -: ﴿الم - اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ - نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ - مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ﴾ [آل عمران: ١ - ٤] وَقَالَ - تَعَالَى -: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٤٨]