مواد پر جائیں

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية فصل: الرد على النصارى في احتجاجهم بآية سورة الحديد على مدح الرهبانية

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

چھپا ہوا صفحہ ٢/ ١٨٨

[فَصْلٌ: الرَّدُّ عَلَى النَّصَارَى فِي احْتِجَاجِهِمْ بِآيَةِ سُورَةِ الْحَدِيدِ عَلَى مَدْحِ الرَّهْبَانِيَّةِ]

وَأَمَّا قَوْلُهُ - تَعَالَى -: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحديد: ٢٥] (٢٥) ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [الحديد: ٢٦] فَهُوَ حَقٌّ كَمَا قَالَ - تَعَالَى -، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مَدْحٌ لِلرَّهْبَانِيَّةِ وَلَا لِمَنْ بَدَّلَ دِينَ الْمَسِيحِ وَإِنَّمَا فِيهِ مَدْحٌ لِمَنِ اتَّبَعُهُ بِمَا جَعَلَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الرَّحْمَةِ وَالرَّأْفَةِ حَيْثُ يَقُولُ ﴿وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً﴾ [الحديد: ٢٧] ثُمَّ قَالَ: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ﴾ [الحديد: ٢٧] أَيْ وَابْتَدَعُوا رَهْبَانِيَّةً مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ وَهَذِهِ الرَّهْبَانِيَّةُ لَمْ يُشَرِّعْهَا اللَّهُ وَلَمْ يَجْعَلْهَا مَشْرُوعَةً لَهُمْ بَلْ نَفَى جَعْلَهُ عَنْهَا كَمَا نَفَى ذَلِكَ عَمَّا ابْتَدَعَهُ الْمُشْرِكُونَ بِقَوْلِهِ: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ﴾ [المائدة: ١٠٣] .