فوائد القاري من كتاب فتح الباري
[فوائد في السيرة النبوية والخصائص]
• ذكر بن إِسْحَاقَ فِي السِّيرَةِ أَنَّهُ ﷺ تَعَرَّى وَهُوَ صَغِيرٌ عِنْدَ حَلِيمَةَ فَلَكَمَهُ لَاكِمٌ فَلَمْ يَعُدْ يَتَعَرَّى.
• كان ﷺ يُجَاوِرُفي حراء اللَّيَالِي ذَوَاتِ الْعَدَدِ، وفِي رِوَايَة ابن إِسْحَاقَ: أَنَّهُ كَانَ يَعْتَكِفُ شَهْرَ رَمَضَانَ.
• غَطَّ جبريل النبي ﷺ ثلاث مرات، يُؤْخَذُ مِنْهُ: أَنَّ مَنْ يُرِيدُ التَّأْكِيدَ فِي أَمْرٍ وَإِيضَاحِ الْبَيَانِ فِيهِ أَنْ يُكَرِّرَهُ ثَلَاثًا وَقَدْ كَانَ ﷺ يَفْعَلُ ذَلِكَ .... وَلَعَلَّ الْحِكْمَةَ فِي تَكْرِيرِ الْإِقْرَاءِ: الْإِشَارَةُ إِلَى انْحِصَارِ الْإِيمَانِ الَّذِي يَنْشَأُ الْوَحْيُ بِسَبَبِهِ فِي ثَلَاثٍ: الْقَوْلُ وَالْعَمَلُ وَالنِّيَّةُ، وَأَنَّ الْوَحْيَ يَشْتَمِلُ عَلَى ثَلَاثٍ: التَّوْحِيدُ وَالْأَحْكَامُ وَالْقَصَصُ، وَفِي تَكْرِيرِ الْغَطِّ: الْإِشَارَةُ إِلَى الشَّدَائِدِ الثَّلَاثِ الَّتِي وَقَعَتْ لَهُ وَهِيَ: الْحَصْرُ فِي الشِّعْبِ، وَخُرُوجُهُ فِي الْهِجْرَةِ، وَمَا وَقَعَ لَهُ يَوْم أحد، وَفِي الارسالات الثَّلَاث إِشَارَةٌ إِلَى حُصُولِ التَّيْسِيرِ لَهُ عَقِبَ الثَّلَاثِ الْمَذْكُورَةِ: فِي الدُّنْيَا وَالْبَرْزَخِ وَالْآخِرَةِ.
• فَإِنْ قِيلَ: لِمَ كَرَّرَ (ما أنا بقارىْ) ثَلَاثًا؟
أَجَابَ أَبُو شَامَةَ: بِأَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ أَولًا: (مَا أَنا بقارئ) على الامتناع.
وَثَانِيًا: عَلَى الْإِخْبَارِ بِالنَّفْيِ الْمَحْضِ.