مواد پر جائیں

المقدمات الأساسية في علوم القرآن تمهيد تعريف القرآن

المقدمات الأساسية في علوم القرآن

عبد الله الجديع

چھپا ہوا صفحہ ١٠

وهو جميعه بسوره وآياته وكلماته كلام الله تعالى، تكلّم به، أسمعه لرسوله جبريل ﵇، فنزل به جبريل مبلّغا إيّاه كما سمعه لرسول الله محمّد ﷺ، كما قال الله ﷿: قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ [النحل: ١٠٢]، وقال: وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ ١٩٢ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ١٩٤ [الشّعراء: ١٩٢ - ١٩٤].

فبلّغه محمّد ﷺ كما أنزل عليه ما كتم منه حرفا، وبلّغه أصحابه للأمّة من بعده ما كتموا منه حرفا، وهو بأيدي النّاس في المصاحف مسطور، وفي قلوب الحفّاظ محفوظ، تعهّد الله تعالى بحفظه فما يقدر على تبديل شيء منه أحد حتّى يرفع من الصّدور والسّطور بإذنه تعالى.

كما قال الله ﷿: وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنا وَكِيلًا (٨٦) إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كانَ عَلَيْكَ كَبِيراً [الإسراء: ٨٦ - ٨٧]، فدلّ على أنّ القرآن يمكن أن يرفعه الله بقدرته إن شاء.

وقد صحّ من حديثي حذيفة بن اليمان وأبي هريرة، رضي الله

عنهما، عن النّبيّ ﷺ قال: «ليسرى على كتاب الله ﷿ في ليلة، فلا يبقى في الأرض منه آية» (١).