المقدمات الأساسية في علوم القرآن
چھپا ہوا صفحہ ٥٥٣
ويتأيّد هذا الّذي ذكرته في تفسير حديث «لا يمسّ القرآن إلّا طاهر» أنّ في طرقه ما بيّن سببه، وهو أنّ النّبيّ ﷺ بعث به إلى أهل
اليمن، وفيهم أهل كتاب، فنبّه بذلك على عدم تمكينهم من المصاحف للمعنى الّذي ذكرت (١).
وعن الحسن البصريّ، ﵀، أنّه كان لا يرى بأسا أن يمسّ المصحف على غير وضوء، ويحمله إن شاء (٢).
والمذاهب المنقولة عن السّلف من الصّحابة والتّابعين ليس فيها ما يعارض هذا في التّحقيق.
كالّذي جاء عن سعد بن أبي وقّاص، ﵁، فعن مصعب ابنه قال: كنت أمسك المصحف على سعد بن أبي وقّاص، فاحتككت، فقال سعد: لعلّك مسست ذكرك؟ قال: فقلت: نعم، فقال: قم فتوضّأ، فقمت فتوضّأت، ثمّ رجعت (٣).