المقدمات الأساسية في علوم القرآن
چھپا ہوا صفحہ ٥٢٧
فعن أنس بن مالك، ﵁، قال:
بينما نحن في المسجد مع رسول الله ﷺ إذ جاء أعرابيّ، فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله ﷺ: مه، مه، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تزرموه (١)، دعوه» فتركوه حتّى بال، ثمّ إنّ رسول الله ﷺ دعاه فقال له: «إنّ هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول والقذر، إنّما هي لذكر الله ﷿، والصّلاة، وقراءة القرآن» أو كما قال رسول الله ﷺ، قال: فأمر رجلا من القوم، فجاء بدلو من ماء، فشنّه عليه (٢).
فدلّ هذا على أنّ ذكر الله ينبغي أن يتخيّر له الموضع الطّاهر.
وجاء عن التّابعيّ الفاضل عامر الشّعبيّ: أنّه كره قراءة القرآن في ثلاثة مواطن: الرّحا، وبيت الخلاء، وبيت الحمّام (٣).
والمراد ب (الرّحا) الموضع الّذي يتّخذ لطحن الحبوب، لما ترتفع به