المقدمات الأساسية في علوم القرآن
چھپا ہوا صفحہ ٢٥٨
ناسخ لما لم يعلم تاريخه؛ لأنّا نعلم أنّ تلك الشّرائع ممّا قد ختم به الدّين.
وإليك مثالين على ذلك:
الأوّل: حكم الشّرب قائما.
صحّ نهي رسول الله ﷺ عن الشّرب قائما من وجوه، منها:
حديث أبي سعيد الخدريّ وأنس بن مالك ﵄: أنّ النّبيّ ﷺ زجر عن الشّرب قائما (١).
وجاء الفعل النّبويّ على خلافه في حجّة الوداع، فعن ابن عبّاس ﵄، قال: سقيت رسول الله ﷺ من زمزم، فشرب وهو قائم (٢).
فهذا الحديث يزيل أثر النّهي عن الشّرب قائما.
والثّاني: صلاة المأمومين قياما والإمام قاعد.
فعن أنس بن مالك، ﵁: أنّ رسول الله ﷺ سقط عن فرسه فجحشت ساقه أو كتفه، وآلى من نسائه شهرا، فجلس في مشربة (٣) له