المقدمات الأساسية في علوم القرآن
چھپا ہوا صفحہ ١١٤
مسعود في المعوّذتين.
فحاصل هذا أنّ ابن مسعود لم يعلم، وغيره قد علم، ومن علم حجّة على من لم يعلم، وممّا يبطل مذهب ابن مسعود في المعوّذتين إضافة إلى مخالفته إجماع عامّة الصّحابة، أدلّة أخرى، منها:
ما ثبت عن النّبيّ ﷺ في الحديث صراحة أنّهما قرآن، وأنّه كان يقرأ بهما في الصّلاة، كما جاء عن عقبة بن عامر الجهنيّ، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أنزل عليّ آيات لم ير مثلهنّ: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ١ إلى آخر السّورة، وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ١ إلى آخر السّورة» (١).
وعنه، قال: اتّبعت رسول الله ﷺ وهو راكب، فوضعت يدي على قدمه، فقلت: أقرئني يا رسول الله سورة هود وسورة يوسف، فقال: «لن تقرأ شيئا أبلغ عند الله من قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ١ وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ١» (٢).