مواد پر جائیں

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب الدليل على أن من خصال الإيمان أن يحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه من الخير

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

چھپا ہوا صفحہ ١/ ١١٩

بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مِنْ خِصَالِ الإِيمَانِ أَنْ يُحِبَّ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنَ الْخَيْرِ

[٤٥] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ- أَوَ قَالَ: لِجَارِهِ- مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ)).

وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُحِبَّ لِجَارِهِ- أَوَ قَالَ: لِأَخِيهِ- مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ)).

قوله: ((لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ))، يعني: لا يؤمن الإيمان الكامل حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، أو يحب لجاره ما يحب لنفسه، فإذا كان يحب لنفسه شيئًا ولا يحبه لجاره أو لأخيه- دل ذلك على نقص إيمانه، وضعف إيمانه، فكمال الإيمان أن تحب لأخيك أو لجارك ما تحبه لنفسك من الخير، وتكره له من الشر ما تكرهه لنفسك، فإن لم تكن كذلك دل ذلك على نقص الإيمان، والله تعالى يقول: ﴿إنما المؤمنون إخوة﴾، وقال: ﴿والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض﴾، فالولي يحب لوليّه الخير، وينصره، كما يحب المؤمن للعاصي ضعيف الإيمان أن يهديه الله تعالى، وأن يوفقه للمحافظة على الطاعات وغيرها.